جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

82

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

بإزاء الحس لأنه خلافه وصارت معرفه الفصول العامية بالفكر والقياس سهلة لأنهما جميعا بعيدين عن الحس ومعرفه الفصول الخاصية بالمباشرة والحس سهلة لأنهما جميعا يتبين من الحس والفصول الخاصية لا تدرك أصلا بالقياس لأنها خلافه والفصول العامية لا تدرك أصلا لا بالحس لأنها خلافه [ جميع الاغراض التي يقصد إليها في المداواة خمسة ] جميع الاغراض التي يقصد إليها في المداواة خمسة أحدها الغرض الذي يقصد به نحو كيفية الشئ الذي به يكون المداواة والذي يرشد إلي ذلك هو الوقت من المرض ومقدار قوة المريض وحال ساير الأشياء التي تدل بموافقتها ومخالفتها والرابع العرض الذي يقصد به نحو الوجه في استعمال التي الذي يكون به المداواة والخامس الغرض الذي يقصد به نحو اختيار مادة الشئ الذي يكون به المداواة والذي يرشد إلي هذين الغرضين أيضا هي ملك الأشياء التي ذكرناها اعني المرض والمزاج والقوة وساير الأشياء التي تدل بموافقيتها وبمخالفتها وهي البلد والوقت الحاضر من أوقات السنة وحال الهواء في ذلك الوقت ونوع المرض يرشد إلي كيفية الشئ الذي به يكون المداواة على هذا المثال انه ان كان المرض حارا فالأشياء العلم التي بها تداوي ينبغي ان يكون مما يبرد فإن كان باردا فينبغي ان يكون مما يسخن واما مقادير الأشياء التي يكون بها المداواة فقد يرشد إليها المزاج ومقدار المرض وساير الأشياء التي تدل بموافقتها ومخالفتها اما المزاج فيرشد إلي ذلك علي هذا الوجه انه ان كان مزاج البدن حارا وحدث به مرض حار فينبغي ان يبرده تبريدا يسيرا وان كان مزاجه باردا وحدث به مرض حار فينبغي ان يبرده تبريدا كثيرا حتى يرجع إلي حاله التي لم تزل واما مقدار المرض فيرشد إلي ذلك بأنه ان كان المرض كثير الحرارة فينبغي ان يكون الأشياء التي يداوى بها كثيره البرودة وان كان قليل الحرارة فينبغي ان يكون الأشياء التي يداوي بها قليله البرودة واما ساير الأشياء التي تدل بموافقتها ومخالفتها وهي البلد والوقت من السنة وحال الهواء